البغدادي
100
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
مثله : * كبير أناس في بجاد مزمّل * وأراد أنّه آمن لا يخاف ، فهو يمشي على هينته . انتهى . وقد ردّ العلماء هذا القول ، منهم ابن الشجريّ في « أماليه » قال : وزعم بعض من لا معرفة لهم بحقائق الإعراب ، بل لا معرفة لهم بجملة الإعراب ، أنّ ارتفاع الفضل على المجاورة للمعرفة ، فارتكب خطأ فاحشا ، وإنّما الفضل نعت للهلوك على المعنى ، لأنّها فاعلة من حيث أسند المصدر الذي هو المشي إليها ، كقولك عجبت من ضرب زيد الطويل عمرا ، رفعت الطويل لأنّه وصف لفاعل الضرب وإن كان مخفوضا في اللفظ . فلو قلت : عجبت من ضرب زيد الطويل عمرو فنصبت الطويل لأنّه نعت لزيد على معناه من حيث هو مفعول في المعنى ، كان مستقيما ، كما عطف الشاعر عليه المنصوب في قوله « 1 » : ( الرجز ) قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس والّليّانا ومثل رفع الفضل على النعت للهلوك رفع المظلوم على النعت للمعقّب ، في قول لبيد يصف الحمار والأتان « 2 » : ( الكامل ) يوفي ويرتقب النّجاد كأنّه * ذو إربة كلّ المرام يروم حتّى تهجّر في الرّواح وهاجها * طلب المعقّب حقّه المظلوم « 3 »
--> ( 1 ) هو الإنشاد الثالث والعشرون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 187 ؛ والكتاب 1 / 191 ، 192 ؛ ولزياد العنبري في شرح التصريح 2 / 65 ؛ وشرح المفصل 6 / 65 ؛ وله أو لرؤبة في الدرر 6 / 190 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 131 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 46 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 869 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 520 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 315 ؛ وشرح ابن عقيل ص 418 ؛ وشرح المفصل 6 / 69 ؛ ومغني اللبيب 2 / 476 ؛ وهمع الهوامع 2 / 145 . ( 2 ) البيتان في ديوان لبيد بن ربيعة ص 127 - 128 . ( 3 ) البيت للبيد بن ربيعة في الإنصاف 1 / 232 ؛ والدرر 6 / 118 ؛ وشرح التصريح 2 / 65 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 133 ؛ وشرح المفصل 6 / 66 ؛ ولسان العرب ( عقب ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 512 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 214 ؛ وجمهرة اللغة ص 364 ؛ وشرح الأشموني 2 / 337 ؛ وشرح ابن عقيل ص 417 ؛ وشرح المفصل 2 / 42 ، 46 ؛ وهمع الهوامع 2 / 145 .